الشيخ علي النمازي الشاهرودي

400

مستدرك سفينة البحار

أمر المأمون بأن يرجع الرضا ( عليه السلام ) من العيد ( 1 ) . قال صاحب الدر النظيم : روى جماعة من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : لما أردت الخروج من المدينة إلى خراسان جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا علي حتى أسمع بكاءهم ، ثم فرقت فيهم اثني عشر ألف دينار ، ثم قلت لهم : إني لا أرجع إلى عيالي أبدا ، ثم أخذت أبا جعفر فأدخلته المسجد ، ووضعت يده على حافة القبر وألصقته به واستحفظته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالتفت إلي أبو جعفر فقال لي : بأبي أنت والله تذهب إلى الله ، وأمرت جميع وكلائي وحشمي له بالسمع والطاعة وترك مخالفته ، وعرفتهم أنه القيم مقامي وشخص ( عليه السلام ) على طريق البصرة إلى خراسان . واستقبله المأمون وأعظمه وأكرمه ، وقال له : ما عزم عليه في أمره ؟ فقال له : إن هذا أمر ليس بكائن إلا بعد خروج السفياني ، فألح عليه ، فامتنع ، ثم أقسم عليه فأبر قسمه وعقد له الأمر وجلس مع المأمون للبيعة . ثم سأله المأمون أن يخرج فيصلي بالناس ، فقال له : هذا ليس بكائن . فأقسم عليه وأمر القواد بالركوب معه ، فاجتمع الناس على بابه فخرج وعليه قميصان ورداء وعمامة كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما خرج من باب داره ضج الناس بالبكاء وكاد أهل البلدان يفتتنوا واتصل الخبر بالمأمون ، فبعث إليه كنت أعلم مني بما قلت ، إرجع ، فرجع ولم يصل بالناس . إنتهى . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم قال : كان الرضا ( عليه السلام ) إذا رجع يوم الجمعة من الجامع ، وقد أصابه العرق والغبار رفع يديه وقال : اللهم إن كان فرجي فيما أنا فيه بالموت ، فعجل لي الساعة ، ولم يزل مغموما مكروبا إلى أن قبض ( 2 ) . إساءة أدب حاجب المأمون إليه ، وأمره أسدين مصورين على مسند المأمون أن يفترساه ، فافترساه وغشي على المأمون ( 3 ) . وتقدم في " أسد " .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 39 ، وجديد ج 49 / 135 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 40 ، وجديد ج 49 / 140 . ( 3 ) ط كمباني ج 12 / 55 ، وجديد ج 49 / 186 .